عبد القادر السلوي

مقدمة 82

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

الباب الرابع وخصص السلويّ هذا الباب « للشجاعة والجبن وآلات القتال وما للشعراء في ذلك من بديع المقال » فبدأ بتعريف الشجاعة موردا في ذلك عدة تعريفات من مثل « الشجاعة . . قوة القلب وثباته على ما يوجبه العدل والعلم » ، وهي « الصّبر وقوّة النّفس » . ويعطينا تعريفا طريفا للشجاعة فهي ليست شجاعة مادية تبرز في التغلّب على الخصم والتعرّض للمخاطر فقط وإنّما هي فوق ذلك شجاعة معنوية ، شجاعة ضبط النّفس والتّحكّم فيها تطبيقا لقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : « ليس الشديد بالصّرعة إنّما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب » . ثم أورد السلوي بعض الأشخاص الذين عرفوا بالشجاعة في الإسلام مبتدئا بالرسول عليه الصلاة والسلام ثم ذكر بعض الصحابة رضي الله عنهم . ثم انتقل للحديث عن أوجه الشجاعة في المعارك ثم ساق مجموعة من الأمثال والأقوال والأبيات في الشجاعة والجبن . الباب الخامس خصّص هذا الباب « للجود والسخاء والإيثار ، وما يؤثر في ذلك من عجيب الحكايات وغريب الآثار » . وقد بدأ بتعريف الجود والسخاء والإيثار فذكر أن البعض يجعلها كلّها بمعنى واحد ، بينما يرى البعض الآخر أن « المراتب ثلاث : السخاء ثم الجود ثم الإيثار ، فمن أعطى البعض فهو صاحب سخاء ، ومن بذل الأكثر فهو صاحب جود ، ومن آثر غيره بالحاضر وبقي في الجهد فهو صاحب إيثار » ، ثم عرض لأقوال الحكماء في الجود مبيّنا قيمة هذه الصفة الحميدة موردا